الجمعة، 9 نوفمبر 2018



ورثت المرأة السودانية عن جدتها في الجزيرة العربية عادة (دق الشفة السُّفلى) أو (دق الشلوفة)، ويقول علماء القبائل والأجناس إن كل نساء قبائل السودان المنحدرة من أصول عربية أو ساكنت تلك القبائل، تأثرن بهذه الظاهرة ومارسنها وخضعن لعملياتها المؤلمة والشاقة من أجل الظهور أكثر جمالاً أمام أزواجهن، لأن عملية (دق الشلوفة) مقرونة بالأسبوعين الأخيرين قبل زواج الفتاة التي خضعت من قبل لعملية دق (اللغب) وأشر الأسنان في الشفة العليا دليلاً على بلوغ الفتاة سن الرشد. 
(الأهرام اليوم) سألت إحدى الأمهات السودانيات اللائي عُرفن بحب التراث ومضامينه عن هذه العملية بكل ما تحمل من آلام للمرأة فقالت الحاجة ثريا محي الدين:
إن النساء في السابق كن يقمن ب(دق) الشفاة قبل شهر أو شهرين من موعد زواجهن، وكانت عملية دق (الشلوفة) تُجرى لهن بواسطة ربط حزمة من (الإبار) ما يعادل (24) إبرة أو (دستين) والبعض ب(24) شوكة من (شجرة السُّنط)، وتوضع الإبار أو الشوك في مستوى واحد حيث كان يقوم بإجراء هذه العملية مجموعات عرفت محلياً ب (الحلبة) ومفردها (حلبي) حيث يقومون بخلط (السكن والظهر مع بعضها ويصطادون السمك ويأخذون من بطنه عصارة صفراء أو «الأتّي» ويقيمون بتنشيفها وسحنها وخلطها مع ثاني أكسيد الكربون «السكن» والظهر ويضاف إلى الخليط قليل من الماء وزيت السمسم) ثم تدق الشفاهة بقوه إلى خروج الدم تتألم الفتاه وكل من حولها يرددن هذا النشيد ((دقولا دقولا بت الراقل اب شورى. .دقولا ما بتبكي بت الراجل العرضي دقولا يازولا دقولا ....الخ  ))..

صور لنساء خضعن لدق الشفاه والتشليخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق